قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

القاعدة الثانية: النكاحات والإجارات والقراضات والمساقات؛ إذ بالنكاح يقع الفلاح في النسل والصلاح، وبالفساد يقع الفساد والطلاح، وبساقيها تثمر الأموال؛ التي بها بقاء النفوس والأحوال، لتربية الأطفال والعيال، وهذا النوع مخالف للبيوع؛ لأن البيوع بذل مال بمال، وهذا النوع بذل عناء بمال، فلو انحسم هذا الباب أو تعطل؛ لبطل التعارف على البر والتقوى، ولكان ذلك وسيلة إلى الإثم والعدوان.

القاعدة الثالثة: النظافات والطهارات؛ وهو تخليص الإنسانية من البهيميات، [ولأمر ما](1) مدح الله - عز وجل - خليله بالوفاء بها - صلى الله عليه وسلم -؛ قال الله - عز وجل -: /179 م/ ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم:37]؛ وهي العشر السنن التي في جسد الإنسان؛ خمس في الرأس وخمس في الجسد.

القاعدة الرابعة: ما يؤول إلى مكارم الأخلاق والشيم، وإلى محاسن الأفعال والهمم؛ من الصدقات، والزكوات، والصلوات، والهدايا، والعتاقات، والكتابات(2)، وفيها تخليص النفوس من الظن والبخل إلى البذل والفضل، وفك أسر الرِّق بالكتابة والعتق.

القاعدة الخامسة: وهي العبادات البدنية؛ فإن العقول لا تهتدي إلى معانيها، ولم يلج من الشارع إلا طرف من مبادئها؛ كالصلاة والصوم والحج في أمثالها؛ ولم يظهر فيها معنى من المعاني التي يقتضيها القياس، قال الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت:45]؛ وما يقع فيها من

(1) في النسخ: والأمر ما.

(2) في النسخ: الكنايات.