قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨٨

قول ثاني: قيمته مدبرا. وفي قول ثالث: أجرته في كل شهر لسيده حتى يموت المدبر له، وليس له في موضع ما يلزمه القود في النفس أو فيما دونها مما فيه القصاص بالإجماع أن يكتمه في موضع خفائه من أربابه، ولا أن يمتنع من تأديته إلى أصحابه؛ لأنه مما يلزمه لهم، فكيف يجوز له أن يخفى ما عليه أن يظهره ليعفى عنه، أو يؤخذ به على ما جاز فيه أن يحكم به عليه إذ لا يمكن أن يبلغ إليه في عدله لا بإظهاره لأهله، وإن وقع الرضى بالمال؛ لم يجز له أن يمتنع من بدله روما للقصص على حال، وليس عليه فيما لا قود فيه أن يظهره، وإنما يلزمه أن يؤدي ما قد لزمه من دية، أو أرش، وما اختلف في قوده به؛ جاز له أن يعمل فيه برأي من لا يراه لازما له ما لم يحكم به عليه من يلزمه حكمه في موضع جواز العمل له به في الرأي؛ لأنه موضع رأي حتى الحكم فيه ممن له أو عليه. انتهى ما أردنا نقله من هذه المسألة. /243/

*****

تم الجزء الرابع والثمانون في الدماء، والقتل والعاقلة، والقسامة من كتاب قاموس الشريعة، يتلوه إن شاء الله الجزء الخامس والثمانون في الديات، والأروش من كتاب قاموس الشريعة، تأليف الشيخ العالم العامل الفاضل جميل بن خميس بن لافي بن خلفان السعدي على يدي الفقير لربه القدير: سالم بن خلوفه بن حميد السعدي للشيخ الفاضل التقي الورع علي بن سالم بن هاشل السعدي، وكان الفراغ من نسخه نهار 21 شهر رمضان سنة 1269 من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، والحمد لله على كل حال إنه كريم متعال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

٣٤٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥