قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٨٧

قصاص في كسر، ولا فيما زاد على المفصل، وإنما يأخذ به المجنى عليه من الجاني ماله من دية على قدر ما يكون له من تلك الجارحة، وليس عليه في عبده إلا أن يعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين.

وفي قول آخر: إنه لا يجزيه إلا أن يعتق مثله في القيمة، وفي عبد غيره فالقيمة مع التحرير. وقيل: لا عتق عليه. وأما أن يقتل فلا أعلمه مما يجوز إلا في موضع الفتك، ومختلف في جواز الإطعام في كفارة القتل لمن لا يجد إلى العتق سبيلا لفقره، ولم يقدر على الصوم لعجزه؛ فقيل: بجوازه. وقيل: بالمنع، وعلى هذا فيكون عليه من الدين حتى يمكنه أن يؤديه فيقدر عليه، والقيمة على لزومها فلا يجاوز بها دية الحر في الحكم، فإن من قول أهل العلم في موضع التساوي بينهما في هذا لابد وأن ينقص من ثمنه دينارا. وفي قول ثان: دينارا أو دينارين. وفي قول ثالث: ولو درهم. وفي قول رابع: ولو دانق. وفي قول خامس: عشرة دراهم في الذكر، وخمسة في الأنثى، وما دون النفس من الجوارح والأعضاء، وما يكون به من الجراحات في أطرافه، أو في شيء من بدنه فعلى مقدار ما يكون للحر من ديته يكون له من قيمته يوم الحدث ما صح فأدرك معرفة.

وفي قول آخر: إنه يقوم مرة صحيحا، وأخرى جريحا /242/ فيكون فيه فضل ما بينهما لمولاه، فإن أتى على ثمنه فهو بما فيه لمن جنى عليه. وقيل: لربه وماله يكون له لما به، وإن لم تصح فيه القيمة يوم الحدث الواقع به فالقول في مقدارها إلى الغارم، وعسى في تقويمه يوم الحكم، أو لأداء لما فيه من الغرم، وإن تأخر بالزمان في موضع ما لا يحتمل فيه كون الزيادة أو النقصان لأن يخرج في الرأي من العدل، والمدبر على قتله يلزم فيه لمدبره أجرة مثله ما دام حيا. وفي

٣٤٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥