الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٣٤نصف بنت مخاض، ونصف جذعة، أو نصفه من بنت لبون، وشطره الآخر من الحقة، فهما سواء كما تقدم، وعلى قول من يوجب قسمة الجذاع بالأخماس إلى بازل عامها فيجب على قياده أن يكون شطر البعير من بنت المخاض، وعُشره (بضم العين) من الجذعة، وعشر من الثنية، وعشر الرباعية، وعشر السديس، وعشر البازل لعامها، وقس هكذا فيما دون البعير، وما زاد عليه.
المسألة الخامسة: اعلم أنّ ما ثبت له في الأرش بعير، فكذا يصح فيما عندي أن يكون له بقرتان، ولهما من السن والترتيب في القياس إن صح فيما يتوجه لي فيها من النظر مثل ما للإبل حذو النعل بالنعل، إذ لا يصحّ أن يجوز ذلك في الدية الكبرى، ويمنع فيما يخرج منها من أجزائها وتفاريعها التي هي بعضها؛ لأن كل فرع /15 م/ يرد بالحكم إلى أصله الكلي الشامل على أجزائه(1)، جهل ذلك من جهله، وعلمه من علمه، فإنه الحق الواضح الذي لا ريب فيه، وما ثبت من هذا للبقر، فعلى نحوه يكون الحكم في الغنم؛ لاتحاد العلة فيهما على سواء في العدل. انتهى.
وقال في أسنان النعم(2) شعرا:
ودونك في الأسنان من يوم وضعها … لعام فعام هكذا أعدل لها وسم
ففي الشاء جديان جذاع ثنية … رباع سدس سالغ سنّها الأتم
وبعد فأعوام تعد وسالغا … وقل حمل في الضأن حيث الجداء ثم
وأول حشو لإبل سم بجوارها … إلى يوم فصل والفصيل إذا انفطم