الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٤٧أعلاه راجبة في راجبة، وأما إذا نقص من أعلاه عن راجبة في راجبة نقص من ذلك بقدر ما نقص.
قلت له: فالنافذة تكون صغيرة أو كبيرة، إلا أنها نافذة؟ قال: هي نافذة، ولها ثلث 20 س دية ذلك العضو.
ومن كتاب آخر: مسألة: وإذا كان الجرح في موضع فيه (ح: منه) دام، وفي موضع باضع، وموضع ملحم، فهو جرح واحد، وأما في القصاص فمثل بمثل، لا ينقص عن ذلك، ولا يزاد عليه. وأما في الأرش فالدية في ذلك بالأكثر إذا كان فيه موضع دامٍ، وموضع باضع، حسب الأرش للجرح كل على أنه باضع، وكذلك إن كان فيه موضع موضح أو هاشم حسب في الأرش على الأكثر.
مسألة: ومن غيره: ومما يحتاج إليه في قياس الجراحات والضرب، فإن كان الجرح في الرجال أقام له الحاكم رجلا أو رجلين من الأمناء الثقات يقيسان الجروح ممن يبصر ذلك، فينظر الجرح، وقد جفّ دمه، وغسل عنه، ولا يغسل(1) بشيء يفتحه بخل ولا غيره مما ينفتح به الجرح، ولا بشيء يضمه ويشده، ثم يقاس طوله، ويعلّم بخيط في قرطاس، ويقاس عرضه كذلك بخيط في القرطاس، ثم يقاس غرزه وهو أصله، ولا يفتح الجرح ولا يشد، ويقاس بحاله قياسا رفيقا، ويقاس الطول من أطوله، والعرض من أعرضه، والوصل من أصله، فإنه يحتاج إلى القصاص وإلى الدية، وأما الدية فإنه يحسب كله طوله وعرضه، فإذا دمي منه شيء ولو قلّ، فهو دامٍ، وكذلك الباضع، والملحم، والسمحاق، والموضح إذا بضع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: يفسد.