الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٧٥مسألة: ومن غيره: عن السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: إن قياس الجرح للتأريش لا يصح بعد بُرْئِه؛ وإنما يكون قياسه حين وقوع الجرح، طولا وعرضا وعمقا.
والجروح هي أقسام؛ ولكل قسم حكم، وإذا كان الجرح برئا فلا يدرك حكمها بعد برئها، فأما إذا لم يغير الدواء الجرح عن حاله، فيكون أرشه كما هو عليه، وإن غيّره فيسقط من الأرش بقدر تغييره إن أدرك، وإن لم يدرك، فحكمه(1) غير متغير حتى يصحّ تغييره، والله أعلم.
مسألة: أول الجروح الدامية، فإن كانت الدامية في الوجه فهي مضاعفة على دامية مقدم الرأس، فلها بعيران إذا تمت راجبة في عرضها في طولها راجبة، كان لها قلوصان(2) وهما ابنا لبون، والباضعة 33 س في الوجه إذا تمت لها أربعة أبعرة، تضاعف(3) كما ضوعفت الدامية، وهما ابنا لبون وحقتان.
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: محل.
(2) وناقة مِقْلاص إِذا كان ذلك السِّمَن إِنما يكون منها في الصيف، وقيل: أَقْلَص البعيرُ إِذا ظَهَرَ سَنامُه شيئاً وارتفع؛ والقَلْص والقُلُوص: أَولُ سِمَنها، الكسائي: إِذا كانت الناقة تسمَن وتُهْزَلُ في الشتاء فهي مِقْلاص أَيضاً، والقَلُوص الفَتِيَّة من الإِبل، وقيل: هي الثَّنِيَّة، وقيل: هي ابنة المخاض، وقيل: هي كل أُنثى من الإِبل حين تركب وإِن كانت بنت لبون أَو حقة إِلى أَن تصير بَكْرة أَو تَبْزُل، زاد التهذيب: سميت قَلُوصاً لطول قوائمها ولم تَجْسُم بَعْدُ، وقال العدوي: القَلُوص أَول ما يُرْكَب من إِناث الإِبل إِلى أَن تُثْني، فإِذا أَثنت فهي ناقة، والقَعُود أَول ما يركب من ذكور الإِبل إِلى أَن يُثْني، وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصاً. لسان العرب: مادة (قلص).
(3) في ث، وج: مضاعفة.