الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١٤٠مسألة: جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في اللسان الدية»(1)، وأجمع أهل العلم على ذلك، وفي اللسان إذا قطع كله القصاص، وإذا قطع منه شيء وعرق ففيه القصاص، وتوقف من توقف عن القصاص فيما قطع من اللسان، وفيه الدية كاملة إذا ذهب كلامه كله، وإن ذهب شيء من الكلام فبقدر ما ذهب.
وقيل: معرفة ذلك في: أ – ب – ت – ث – ج – ح – خ، وفي جماعة الحروف، فينظر ما فصح بكلامه من تلك الحروف، وما لم يفصح به حتى يستبين، فيكون له من الأرش والدية بقدر ما ذهب من هذه الحروف من نصف، أو ثلث، أو أقل، أو أكثر.
مسألة: روي عن ابن عباس أنه قال: قلت: يا رسول الله فيم الجمال؟ فقال «في اللسان»(2).
مسألة: قال الإصطخري(3) أبو سعيد: إنما يعتبر بالحروف السهلية لا الحلقية واللهوية(4) والشفوية؛ لأن ذلك ليس من حروف اللسان.
قال غيره: بل جميعها معتبر؛ لأن صلاح تلك باستقامة اللسان.
قال 61 س الشافعي: إذا ذهب منه حرف إلا أنه عطل عليه الكلمة،
(1) أخرجه مطولا كل من: النسائي في سننه، كتاب القسامة، رقم: 4853؛ والدارمي في سننه، كتاب الديات، رقم: 2411؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب الديات، رقم: 3040.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد في فضائل الصحابة، رقم: 1755؛ وأبي بكر في الغيلانيات، رقم: 265؛ والنيسابوري في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 5424.
(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: الإصطحري.
(4) هذا في ث، ج. وفي الأصل: اللهودية