قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ١٤١

كالميم من محمد، فليس عليه إلا ضمان الحرف(1) دون الكلمة لا غير.

مسألة: علي بن ربيعة قال: كنا جلوسا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عليّ، إذ أقبل رجلان قد لَكَمَ أحدهما صاحبه فقطع بعض لسانه، فلما نظر عليّ إلى عمر يريده، قام فأعتقه، وجلس بين يديه، وقال: ألا أرسلت إلي آتيك، فقال عمر: في مشيي إليك فائدتان العلم والثواب، انظر في هذه القصة فقد جبنت عن الحكم بينهما، فأقبل علي على الملكوم فكلّمه، فتلجلج في كلامه [قدر ستة](2) حروف: أ – ب – ت – ث، فنقص منها ثلاثة أحرف، فلم يفصح بها، فقسم دية كاملة على الحروف وهي ثمانية وعشرون حرفا، وأعطى الملكوم بثلاثة أحرف بموجب القسمة، فجزاه عمر خيرا، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب آخر: قال أبو المؤثر: وأول جروح اللسان، فإن لم يكن عليها جلد، فالدامية في اللسان متلاحمة لها ثلاثة أبعرة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يكون أول جراحته دامٍ، ثم باضع، ثم متلاحم، ثم هو متلاحم إلى أن ينفذ،

(رجع) ثم هي متلاحمة إلى أن تنفذ، فإذا نفذت، ضاقت أو اتسعت؛ فلها ثلث الدية.

قال أبو المؤثر: إذا قطع اللسان فذهب الكلام فالدية كاملة، فما بقي من اللسان بعد ذلك فقطع، فله ثلث دية اللسان.

(1) ث: الحروف.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، وج: فدرسه.

٣٤٬٢١٨ / ٣٦٬٧٥٥