الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ١٧٧الباب السادس والثلاثون في كسر العظام
إن كان كسر في يد، أو رجل، أو كتف، أو جنب، أو ترقوة؛ لكل عظم كسر من هؤلاء فجبر على غير شين ففيه بعيران، وإن جبر على شين فله أربعة أبعرة، إلا أن يكون الكسر في إحدى اليدين كما ذكرنا فإنّ لها نصف دية كسر اليد، فافهم ذلك، إن شاء الله.
مسألة: وكذلك عن أبي المؤثر ? في كسر الزند: إنّ له نصف دية كسر اليد.
قال أبو المؤثر: ويكون ذلك في العضد، والساق، والفخذ، والساعد، فإن كسر من إحدى الجنبين حسب له ما يقع من أربعة أبعرة، فأعطيت كل ضلع ما وقع لها إن جبر على شين، وإن جبر على غير شين حسبت ما يقع لها من بعيرين؛ فأعطيت كل ضلع ما يقع لها من بعيرين. وقد يقال: الضلوع اثنا عشر /78 م/ ضلعا في كل جنب فبحساب ذلك، والله أعلم.
فإن كان في شيء مما ذكرنا عنت أو عتم أعطي دية الكسر، وانتظر بالعنت(1) والعتم سنة؛ فإن تم على ذلك أعطي دية العتم والعنت، وبهذا الذي ذكرنا في الكسر.
قال أبو المؤثر: لا أعرف ما يريد بالعنت والعتم.
(1) العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ على الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ، والعَنَتُ في كلام العرب الجَوْرُ والإِثم والأَذى، والعَنَتُ الكسرُ، وقد عَنِتَتْ يَدُه أَو رجْلُه أَي انْكَسرتْ، وكذلك كلُّ عَظْم. لسان العرب: مادة (عنت).