قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٠٧

الباب السابع والأربعون في القصاص في الجروح، ومن عرض عليه حقه فأبى

ومن كتاب بيان الشرع: قال: ولا قصاص في كسر العظام، وإنما فيه الدية.

مسألة: قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن رجلا طعن رجلا في رجله بقرن، وأتى المطعون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فطلب القصاص من الطاعن، فقال له: أقدني منه يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عسى أنه قال: «انظر(1) حتى يصح جرحك»، فأبى أن ينتظر، فقضى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقصاص(2)، فلما اقتص برئ المقتص منه سويّا، وعرج المطعون الأول، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله، إني عرجت، وإنه برئ سويّا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قد أمرتك أن تنتظر فلم تفعل، فلا حق لك»، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا عقل ولا قود في جرح، حتى يصح ويبرأ، ويعرف ما هو»(3)، وبذلك قامت السنة؛ لأنه لا قصاص في الجرح، ولا دية، 89 س حتى يصح ويبرأ، ويعرف ما عاقبته.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: باب في الأصابع القصاص: قال الله تعالى - عز وجل -: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: نظر.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في الصغير، كتاب الجرح، رقم: 2999؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3460.

(3) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 126؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الجنايات، رقم: 5028.

٣٤٬٢٨٤ / ٣٦٬٧٥٥