قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٦٩

موضع واحد، فإن عرف جرح كل واحد منهما أخذ به، وإلا فهما شريكان، وله فيما يروى عن أبي علي أن يقتص من أحدهما، ويكون على 117 س الآخر لمن اقتص منه نصف أرش ذلك، وفي نفسي من ذلك.

قلت له: وما أرش هذا الجراح إن كان في الوجه، أو الرأس، أو اليد، أو الرجل، وغيرهما من سائر البدن غير الأصابع؟ قال: فالجروح في هذه المواضع تختلف في غرزها(1)، وطولها وعرضها، وكل شيء من ذلك فله حكمه، وعلى مقداره يكون أرشه، وما كان في الوجه فله زيادة هي الضعف عما يكون له في مقدم الرأس، ولمقدم الرأس ضعف ما يكون له في القفا، أو غيره من سائر البدن في قول المسلمين. غير أن لمادّ الظهر، واللسان، والحلقوم، والبطن، والذكر، ومحار الصدر، مثل ما لمقدم الرأس في قولهم، وللأصابع حكمها، وما تركته من البياض في هذه الرقعة قليل، وشرح جميع ذلك طويل، وإنه لفي آثار المسلمين موجود، والحمد لله على ذلك.

قلت له: وما يكون له من الأرش في الوجه؟ قال: قد قيل: إن للدامية في الوجه إذا هي تمت راجبة في طولها وعرضها بعيران، وللباضعة أربعة، وللمتلاحمة ستة، وللسمحاق ثمانية، وللموضحة عشرة، وللهاشمة عشرين بعيرا، وللمنقلة ثلاثون، وللنافذة ثلاثة وثلاثون بعيرا ونصف و (ع: ثلث)(2) بعير؛ وهي ثلث الدية الكبرى، فإن زاد أو نقص في هذه المواضع فبحسابه يكون من النقطة فصاعدا، حتى تتم /118 م/ راجبة أخرى، غير أن الهاشمة والنافذة على حالهما،

(1) ث: غيرهما، ج: غررها.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: وثلث.

٣٤٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥