قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٣٠٢

قالت الثلاثة: ولي المجني عليه بالخيار بين القصاص وبين العفو على مال(1)، وليس له العفو على رقبة العبد واسترقاقه، ولا يملكه بالجناية.

وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى: يملك المجني عليه بالخيار؛ فإن شاء قتله، وإن شاء استرقه، وإن شاء أعتقه، ويكون جميع ذلك متصرفا في ملكه، إلا أنّ مالكا اشترط أن تكون الجناية قد ثبتت بالبينة لا بالاعتراف.

وهل يضمن العبد بقيمته بالغة ما بلغت، وإن زادت على دية الحرّ أم لا؟ قال أبو حنيفة: لا يبلغ به دية الحر؛ بل ينقص عشرة آلاف دراهم. وقالت الثلاثة: يضمن بالغة ما بلغت.

والحر إذا قتل عبدا غلطا؟ قال أبو حنيفة: قيمته على عاقلة الجاني. 133 س فقال مالك وأحمد: قيمته على الجاني دون عاقلته. وعن الشافعي قولان؛ أحدهما: كمذهب مالك وأحمد، والثاني: على عاقلة الجاني.

واختلفوا في الجاني على أطراف العبد؛ قالت الثلاثة: كل ذلك في حال (ح: مال) الجاني لا على عاقلته. وللشافعي قولان.

والجنايات التي لها أرش مقدرة في حق الحرّ كيف الحكم في مثلها في العبد؟ قالت الثلاثة: كل جناية لها أرش مقدرة في الحر مع الدية، فإنها مقدرة في العبد بذلك الأرش من قيمته. وقال أحمد في الرواية الأخرى: يضمن ما نقص من قيمته. وزاد مالك فقال: في المأمومة، والجائفة، والمنقلة، والموضحة، فإن مذهبه فيها كمذهب الجماعة. انتهى فينظر في ذلك.

(1) ث: حال.

٣٤٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥