قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٤

الباب الأول في الإمامة وفضلها والحث عليها

ومن كتاب المصنف: الحمد لله على أنواره الزاهرة، وأدلّته الظاهرة وبراهينه القاهرة، وعلى ما أولى وأنعم وأهدى إليه وفهم من النور الواضح الأبهج، والطريق اللائح الأبلج، وصلى الله على من ختم به الرسل، وأوضح به السبل، محمد المصطفى وأميننا /4/ المجتبى وعلى آله وكفى، أما بعد:

فإن من أفضل ما أنعم على العباد واختصهم به ليوم المعاد نعمتان: أحدهما الرسول الهادي الذي لا يصاب علم الدين إلا من قِبَله. والآخر الوالي العادل الذي لا تصلح الدنيا إلا على يده، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِ‍آيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة:24]، وقال لإبراهيم - عليه السلام -: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة:124] تنزيها للإمامة ورفعا لقدرها وتعظيما لخطرها أن ينالها عات ظالم، أو يتحلى باسمها باغ غاشم.

فصل: وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إمام العدل في ظل العرش يوم القيامة»(1)، و(2) في موضع: «يوم لا ظل إلا ظله»(3). وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه

(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، رقم: 48؛ والبخاري، كتاب الأذان، رقم: 660؛ ومسلم، كتاب الزكاة، رقم: 1031.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، رقم: 48؛ والبخاري، كتاب الأذان، رقم: 660؛ ومسلم، كتاب الزكاة، رقم: 1031.

٣٤٬٤١٩ / ٣٦٬٧٥٥