قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٥

قال: «الإمام الجائر خير من الفتنة، وكل لا خير فيه، وفي بعض الشر خيار»(1).

فصل: وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»(2)، وقيل لحفص بن محمد: أجاهلية كفر؟ قال: بل جاهلية ضلال. ابن عمر عنه [عن] النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من بات ليلة ليس عليه إمام، إن مات فميتته جاهلية»(3).

مسألة: وقيل: النظر إلى الإمام العدل عبادة.

مسألة: وقال موسى بن علي وهو يتكلم في العسكر: لا يجهز جيش ولا تعقد راية ولا يؤمّن خائف، ولا يقام حد ولا يحكم حكم مجتمع عليه إلا بإمام.

قال غيره: /5/ وهذا في الحكم في الأمصار التي يملكها الأئمة ويجري عليها حكمهم. وأما إذا لم يكن كذلك، فقد قيل: إن ذلك جائز كله ممن ملك ذلك وقدر عليه.

مسألة: وفي كلام أبي عبيدة المغربي: فكل من دخل في الإمامة والعمالة، وله فيها رأي إذا كان يعجبه ذلك الرأي، -يعني: يحب الدخول فيها- وكّل إليها.

(1) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين بلفظ: « .. وفي بعض الشر خير»، ص: 135.

(2) أخرجه الصدوق في كمال الدين بلفظ: «سئل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السلام: " أن الارض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلي يوم القيامة وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " فقال عليه السلام: إن هذا حق كما أن النهار حق.»، رقم: 09.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2025؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13604، 12/ 440؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الإيمان، رقم: 259.

٣٤٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥