قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣١

الباب الثالث في السر وكتمانه

في الحديث: «المجالس بالأمانة»(1). وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حدّث الرجل بالحديث ثم التفت فهو أمانة ولو لم يستكتمه، فكيف إذا استكتمه، وإنما تجالسون بالأمانة»(2).

ومنه: في الحديث: «من أشاد فاحشة على مؤمن فهو مثل الذي أتاها، فصار هاهنا كفاعلها لإشاعته إياها وهو لم يستكتمه»(3)؛ ومعنى أشاد أي: رفع ذكره ونوه به وشهّره بالقبح. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «استعينوا على قضاء الحاجات بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود»(4)، وكان يقال: من وهن الأمر إعلانه قبل إحكامه. وفي كتب العجم أن بعض ملوك فارس قال: صونوا أسراركم فإنه لا سر إلا في ثلاثة مواضع: مكيدة تحاول أو منزلة تزاول وسريرة مدخولة تكتم، ولا حاجة لأحد منكم في ظهور شيء منهي عنه.

(1) أخرجه العقيلي في الضعفاء، 01/ 246؛ والخرائطي في مكارم الأخلاق، رقم: 704؛ وأبو الفضل في حديث الزهري، رقم: 149.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 4868؛ والترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1959؛ وأحمد، رقم: 15062؛ وأخرج قوله: «إنما تجالسون بالأمانة» كل من: وكيع في الزهد، رقم: 454؛ وابن سعد في الطبقات، 05/ 370؛ والعقيلي في الضعفاء، 01/ 169.

(3) لم نجده.

(4) أخرجه الروياني في مسنده بلفظ: «الحوائج»، رقم: 1449. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن قتيبة في عيون الأخبار، كتاب الحوائج، 03/ 135؛ والعقيلي في الضعفاء، 02/ 108.

٣٤٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥