قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٦٤

بمعرفته؛ لم يسعه أن يجهل ذلك، وكذلك في المجمل من صفاته، وأنّ النبي حقّ. وكذلك في المجمل من صفاته، وأنّ القرآن حقّ، وكذلك في المجمل من صفاته، أو أنّ ما جاء به عن الله حقّ، وأنّ ذلك غير صادق فيما قاله وجهل حكمه بذلك أنّه يكون كافرًا أو مشركًا، أو أنّه عدوّ لله، وأنّه تلزمه عداوته؛ إلا أنّه [إن] كره منه ذلك، وقلاه وعجز عقله عن إدراك ذلك؛ فهو غير هالك حتّى يعلم، وعليه السؤال عمّا يلزمه في ذلك، ويخرج في معاني ما قيل في مثله أنّه لا سؤال عليه فيما هو واسع له، ولا يكون عليه حجّة كلّ معبّر له على هذا القول.

وأمّا فتوى العلم؛ فأكثر القول في مثل هذا هو حجّة عليه، وكذلك علماء قومنا فيما لم يخالفونا فيه، وإذا ثبت ذلك من علماء قومنا؛ ثبت من ضعفاء العلم من أهل الاستقامة؛ ولكن لا على الدينونة في كلّ هذه الأقاويل؛ وإنّما أحببنا هذا خاصّة في /77 م/ هذا الموضع تعظيمًا لحرمة الله تعالى، وللجملة كلّها التي لا يخرج المشرك من شركه إلى الإسلام إلا بها، فافهم ذلك.

وهذا بابٌ يطول بشرحه الكتاب؛ وإنّما أتينا من الجمل التي يدور عليها جميع وجوه هذا الباب، وتصحّ معرفة أحكامها بها، وقد يلزم بعض المتعبّدين بمعرفته الأحداث المكفرات التي يكفر بها صاحبها إذا أتى بها من ردعه عنها في بعض الأحوال، ولا يعذر عن ذلك إلا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر 77 س](1).

(1) زيادة من ق.

٣٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥