قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٦٥

الباب السادس في ولاية الإمام والبراءة منه والوقوف عنه

ومن كتاب المصنف: وأما ولاية الإمام. فإن لم تكن نصا كطاعته؛ فإنها في جملة من ثبتت ولايته من المؤمنين، وإذا ثبتت طاعته من طاعة الله، مع طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - مقرونة، وثبتت ولايته لله، وولاية رسوله والمؤمنين نصا؛ ثبتت ولايته وخصّت بخصوص طاعته دون المؤمنين لثبوت ولاية الله ورسوله خاصا بذلك.

فإن قيل: فقد ثبتت طاعة المرأة لزوجها والعبد لسيده، ولم تلزمهم ولاية؛ قيل له: ليست تلك طاعة عامة بل خاصة له هو على عبده وزوجته، وهذه عامة لجميع من استملت(1) عليه حمايته، وبلغت إليه دعوته، /60/ وهي مشروطة بعدالته، وتلك تجب للعدل وغيره فيما يلزمهم لله من الأحكام، والحدود، والأقسام، وفيما يقدر عليه من نصرة دين الله، وطاعته من غير تقية على دين أو نفس أو مال، أو ضرر يدخل عليه، يزول به لزوم الفرائض فيمن خصه عذر من قبل الله، فأجدر أن يكون له في ذلك عذر عن طاعة الإمام، وما كان ذلك يقوم بغيره ولم يظهر خروجا من طاعة الإمام، وكانت الرجية في غيره كالذي فيه، فغير مقطوع العذر في المتابعة في ذلك، والمدافعة من غير تصريح، للخروج من طاعته.

مسألة: وليس للإمام التحامل في ذلك على من يخاف الضرر عليه، إذا وجد غيره، ما لم يكن خاصا له في نفسه، أو ماله من حق أو حد، وإنما هو معونة على غيره مما يرجى به القيام بغيره، ولو كان لا عذر له في ذلك من قبل الله

(1) ث: اشتملت

٣٤٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥