الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٧١يتولوا الضعفاء على وقوفهم منه إذا كان الحدث مما يسع جهله الضعيف ما لم يركبه أو يتولى راكبه ما لم يتول الضعفاء الإمام بدين أو يبرأوا من العلماء، أو يقفوا عنهم برأي أو بدين، أو يقفوا عن الضعفاء بدين، فهذا في أحداث الإمام التي يحتمل حقه فيها ويكون مصدقا.
مسألة: وأما إن كان ممن لا تصديق فيه ولا حجة، مثل القذف أو الزنا وأكل الربا أو شرب الخمر أو الكذب وأكل الدم مما يكون فيه خصما أو محجوجا في ظاهر الأمر، فكل من علم بذلك فقد نزلت بليته وحرم عليه ولاية الإمام علم الحكم أو لم يعلم، وليس له أن يتولى (خ: يتولاه) بدين بل برأي إن جهل كفره، وعلى جميع من علم حدثه من العلماء أن يبرأ منه وممن تولاه بدين على علم بحدثه، والإمام وغيره في هذه /67/ الأحداث سواء.
مسألة: وإذا كان حدث الإمام في غير الأحكام مما يكون فيه الحق لله والعباد؛ فهو وغيره سواء، وقد اختلف فيه: فقول: هو على ولايته؛ لأنها بيقين، وقول بالبراءة بظهور المحجور من غير أن يشهد عليه فيه بباطل، وقول بالوقوف؛ للإشكال.
قيل: والولاية أصح في الحكم، ثم الوقوف أسلم من البراءة، وعلى كل من علم ذلك أن يتول المتولى له والمتبرئ منه والواقف عنه، ولا يجوز الجهر بالوقوف مع أهل الدار حتى يشهر الحدث شهرة لا تناكر فيها، ولا ريب، ثم يجوز.
مسألة: وإذا كان الحدث مما لا يسع جهله ولم يشهر؛ فالبراءة بالسر لمن علمه من ضعيف أو عالم، ولا يسع الجهر بالبراءة حتى يشهر ذلك شهرة تقوم بها الحجة على جميع أهل مملكته.