قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٧٠

مسألة: وإذا كان من الإمام حدث لا يسع الناس جهله؛ لم يكن إلا بالبراءة من الإمام وممن يتولاه على حدثه ذلك، والبراءة ممن يشك فيه، كسيرة المسلمين في عثمان.

مسألة: وأما الحدث الذي يكون من الإمام يسع الناس جهله، ويستحق في الحكم الوقوف، والولاية والبراءة، ويكون الجميع عارفين بذلك الحدث؛ فلا يخرج ذلك إلا فيما يركب الإمام من الأمور التي يكون قوله فيها مصدقا، وأحكامه فيها نافذة، فالإمام فيه مأمون، فمن علم ذلك منه فقوله فيه مقبول ولو كان في الأصل عند الله يأتي الباطل فيها، فعلى الرعية -عالمهم وجاهلهم- أن يتولوا الإمام على ذلك، ولا يجوز لهم أن يقفوا عن ولايته من أجل ذلك إلا من باطن الإمام، وأقام عليه الحجة وعرف باطله، بإقرار الإمام أو يعلم من الباطن له. فإن كان العالم به من العلماء؛ فعليه البراءة منه ومن لم يعلم كفره، وضاق عن علم ذلك من الإمام؛ وسعه الوقوف، ولا يسعه مع وقوفه أن يبرأ من العلماء من أجل براءتهم منه، ولا يقف عنهم برأي ولا بدين، فإن فعل ذلك الجاهل هلك، وإن تولى الإمام بدين هلك، وإن برئ ممن تولاه ممن لم يعلم أنه علم كعلمه هلك، حتى تقوم عل المتولي الحجة. /66/

مسألة: وليس للعالم بحدث الإمام وباطله من العلماء والضعفاء أن يبرؤوا منه مع أحد من أهل الدار ممن يجب عليه ولاية الإمام، إلا مع من علم مثل علمه هو بباطله فيه، فإن فعل كان هالكا بذلك وعليه التوبة، ولا يسع من علم منه ذلك أن يجامعه على البراءة من الإمام حتى يعلم كعلمه، وعلى المتبرئ من العلماء بخطأ الإمام على هذا الوجه أن يتولى العلماء من رعية الإمام، والضعفاء على ولايتهم للإمام حتى تقوم عليهم الحجة بما يوجب عليهم العلم، وعليهم أن

٣٤٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥