قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٧٣

الباب السابع في أحكام الدور في ظهور العدل والجور

ومن كتاب المصنف: وقيل: الدار إذا كان أهلها أئمة عدول وأتباعها؛ فهي دار العدل دار الإسلام، وإذا كان الغالب عليها والمالك لها أئمة الجور وأتباعها؛ فهي دار جور، والجور كفر وهي دار كفر.

وفي الدار قول: أنها دار إيمان، وقد مات رسول الله (وكان أمر المسلمين العدل وإجماعهم عليه إلى أن قدم أبو بكر، وكذلك كانت بعد موت أبي بكر حتى قدم عمر (وكانت دار الإسلام؛ لأن أهل العدل والإسلام كانوا أهلها، والمالكين لها، ليس لأهل الجور فيها حكم ولا ملك ولا مضاد، وكذلك كل دار /69/ ملكها المسلمون فمات الإمام [و] كانت الدار للمسلمين حتى يقيمون إماما، وإذا مات الإمام وحضرت صلاة الجمعة صلوها قصرا في موضع الإمامة؛ لأن الحكم حكم المسلمين والدار دارهم. وأما إذا كان المالك للدار أهل الكفر وهي دار كفر، فإذا خرج المسلمون وحاربوهم؛ فما لم يظهروا على أهل الكفر، فالله أعلم. إنما غلب عليه أهل كفر وهي دراهم حتى يغلب عليه المسلمون، ليس معنا فيها أثر دار الإسلام أو دار كفر، فنأثر إلا ما في الكتب، وقد خرج المسلمون على عثمان بلا إمام حتى قتلوه، ثم قدموا عليا، وكذلك خرجوا على راشد فلما هزموه وهرب قدموا إماما، والخروج بلا إمام معقود له قد أجازوه، إلا أن لهم رئيسا من أهل العلم يقودهم، كان واحدا أو أكثر.

مسألة: وإذا كان المسلمون المالكين الدار والحاكمين عليها وعلى أهلها، فخرج عليهم أهل الجور؛ فالدار دارهم دار الإسلام، وما بقوا يحاربون عنها ويدفعون عنها حتى يزول أمرهم، ويظهر أهل الجور عليهم، ثم قد زالت عنهم وصارت دار كفر.

٣٤٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥