الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٧٤مسألة: وقد يكون الدار على وجهين، أصلها وبناؤها على العدل وعند الإمامة، ثم يحدث الإمام الحدث الذي تلزمه فيه التوبة؛ فتكون الدار بحالها حتى يستتاب فيصر على الصغيرة ويرجع إلى الكبيرة فيعزله المسلمون.
مسألة: /70/ ويكون في حال أخرى دار جور وكفر، أصلها وبناؤها قد ملكها الجبابرة والمشركون، فيخرج فيه أهل الإسلام فيكون حكمهم هو النافذ؛ فهذه ليس معنا أثر معروفة لمن الدار، وقد خرج المسلمون على الأمصار المنقطعة، وكلما ملكوا مصرا حيوه وحكموا فيه كذلك، فعلوا حتى ملكوا اليمن وقاموا بها، وكذلك أهل المغرب حين ملكوا البلاد وجده إماما بعد إمام، وكذلك فعل المختار حين ملك مكة والمدينة جباهما وهو في حرب السلطان الأكبر، وكذلك أهل عمان الجلندى وأهل هذه الدولة.
مسألة: وقيل: إن دار الإسلام إذا كانت على عهد رسول الله (واحدة، ثم لم تزل ثابتة على عهد أبي بكر وعمر ?، وبعض خلافة عثمان، فلما أحدث عثمان وأنكر المسلمون عليه، تحوّلت الدار وصارت في يد من أنكر عليه.
مسألة: وإذا كفر الإمام بقول أو عمل، ولم ينكر عليه تحوّلت الدار عنهم جميعا، وإن أنكر عليه بعض أهل الدار، ولم ينكر عليه بعض، واختلفوا فيما بينهما؛ صارت الدار مع من أنكر الجور ودعا إلى الحق، حتى يظهرهم الله على من أنكروا عليه. انقضى الذي من كتاب المصنف.