قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٩٠

الباب التاسع في الإمام وتفسيره، وأقسام الإمامة

ومن كتاب المصنف: الإمام الذي يؤتم به ويقتدى بقوله وفعله، وهو القدوة والمثال، قال النابغة:

أبوه قبله وأبو أبيه … بنو مجد الحياة على إمام

أي على مثال من آبائهم يهدون به.

مسألة: وكان الإمام يسمى إماما؛ لأنه نظام للناس، وقصد لهم، ومثال يحتذون على قوله، ويأتمون بأمره.

مسألة: والإمام: النظام الذي يؤلف بين المختلفين، ويجمع بين المتفرقين، قال لبيد:

وكنت إمامنا ولنا نظاما … وكان الجزع يحفظ بالنظام

وقال أبو عبيدة: في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء:71]؛ أي بالذي اقتدوا به وجعلوه إماما، قال: ويجوز أن يكون بكتابهم.

وقال أبو عمر: وفي قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص:41] الإمام يكون في الخير والشر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمام الخلائق يوم بعثه الله - عز وجل - إلى يوم القيامة؛ لأنهم كلهم يقتدون به، والخليفة /90/ الرضا إمام الرعية والقرآن إمام المسلمين، والإمام المصحف الذي يوضع في المساجد، والإمام إمام العلام، وهو مما يتعلم كل يوم، والإمام إمام المسلمين، والإمام القصد فعلا وقصدا.

مسألة: أبو عبيدة المغربي: عن عمر بن الخطاب: الخلافة ما ائتمن عليها؛ يعني ما كان عن مشورة أهل العلم والصلاح، والملك ما أخذ بالسيف، فكل من

٣٤٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥