قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٩١

كانت إمامته عن غير مشورة من أهل العلم والصلاح؛ فهي ملك، وكذلك من عقد له الأشرار إمامته؛ فهي ملك.

فصل: عن الشيخ أبي الحسن ?: إن الإمامة على ضربين: إمامة شري، وإمامة دفاع، فأما الشري فينقسم على قسمين:

فإمام شري عالم من العلماء، بصير مميز قوي ورع على ما يؤمر به من صفات الإمامة.

والقسم الثاني: فإمام عنده ما يتولى ببصر نفسه، ويبرأ ببصر نفسه إلا أنه ضعيف في الشريعة والأحكام؛ فقد قيل: إنها تجوز إمامته إذا كان قويا ورعا، وأقل ما تجوز الإمامة إذا كان على هذه الصفة، ولا تجوز إمامة الشري لمن كان لا يتولى ببصر نفسه، ولا يبرأ ببصر نفسه اتفاقا.

مسألة: وتنقسم إمامة الدفاع على أربعة أقسام؛

فإمام دفاع عالم من العلماء، بصير مبصر، قوي على أمور المسلمين، وحاله ومنزلته في أكثر أموره بمنزلة الإمام /91/ الشاري، إلا أنه قد أجازوا له أن يبرأ، وأجازوا عزله طائعا أو كارها، إذا وجدوا من هو أفضل منه، فأما مثله فلا يجوز؛ لأن الأمر قد حصل ودفع في بعض مواضعه.

وإما دفاع على ما تقدم من شرحنا، بصير بما يتولى به ويبرأ به، ضعيف في سائر أحكام الشريعة، فالشرط عليه في ذلك كالشرط في إمام الشري والدفاع على ما تقدم.

وإمام دفاع إلى وقت مؤقت: فهو كالوكيل للمسلمين إلى وقت معلوم.

٣٤٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥