الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١١٨الباب الحادي عشر من يجوز تقديمه في الضرورة إماما
ومن كتاب المصنف: أبو الحسن: واختلفوا في الضرورة إلى الإمام الضعيف؛ فقول: إن الضرورة إذا خافوا على الدولة وأمور المسلمين أن تذهب، وعلى الرعية والبلاد أن تعطب؛ جاز لهم أن يبايعوا رجلا بيعة دفاع إذا كان له قوة ونظر، وورع وتوقف، ولو كان لا يتولى ببصر نفسه، ولا يبرأ ببصر نفسه، على شروط يشرطونها عليه أن لا يقدم على شيء من أمور المسلمين إلا بمشورة المسلمين، ولا يقع هذا الاسم إلا على الأولياء لا غير ذلك؛ لأن الشري يكون كذلك.
ومن غيره: من كتاب بيان الشرع؛ لأن أهل الولاية لا يكونون إلا كذلك، ولا يكون العقد له ولا يجوز إلا على هذا الشرط الذي يشترط عليه في العقدة، زالت إمامته بنقض شرطه الذي بويع عليه اتفاقا؛ لأن هذا ليس هو بأهل للإمامة، وإنما دعاهم إليه الضرورة، وإنما هو للمسلمين نظام، فإذا زالت الضرورة ووجدوا من هو موضع للإمامة لم يضق عليهم تركه، ووضعوا الأمر في غير /121/ موضعه، وإنما هذا الإمام نظام لهم ومعونة لهم على أمرهم على ذلك الشروط، فإذا باين هذه الشروط لم يبق له في أعناق المسلمين عهد ولا بيعة؛ لأنه ينقصه ما شرطوا، وزال ما عاهدوه عليه رجع أمر المسلمين إلى من رأوه من الناس، من له الوفاء والورع، هكذا قيل، والله أعلم، تمت مسألة أبي الحسن من بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب المصنف: القاضي ابن عيسى: وإذا لم يجدوا من يقدمونه إماما إلا رجلا قليل العلم، ضعيف البصيرة وهو لهم ولي، وعندهم أمين