قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٣١

الإمامة على من هو في موضع التهمة والارتياب؟ وقد قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة:109]، ويوجد أن عثمان لما عزلوه وحاربوه لَمّا نزل عندهم بمنزلة التهمة فيما يعطيهم من التوبة، وخافوا على دمائهم، فعند ذلك استخاروا(1) عزله ومحاربته حتى قيل: وكان من أفاضل الصحابة، فكيف يجوز لأهل هذا /119/ الزمان أن يعترضوا رجلا قد عرف بالفساد في دينه، وطمع بالإمامة والمملكة إذا أظهر التوبة، فهذا في النظر كأنه إلى التهمة أقرب وأشد في النظر وأبعد]](2). /137/

(1) هذا في ث. وفي الأصل: استجاروا.

(2) ما بين المعكوفتين قد ذكر في الباب السابق، في الأصل و ث.

٣٤٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥