قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٥٢

فالمسلمون على شروطهم، إذا كان شرطا يجوز، والإمامة ثابتة إذا كانوا قد عقلوه منه من شرط يجوز له فعله من الأشياء التي يضعف عنها، وما أشبه ذلك. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: حدثني أبو المؤثر قال: كنا في المشورة لما مات مُهَنا: قال: فوقع في ثوبي دم، قال: فذهبت أغسله فرجعت، وقد بايعوا للصَّلْت، أو قال: قد انقطعت الأمور، فسأل أو قال لي: إنى كنت، وما أخرجك من الناس؟ فقلت: وقع في ثوبي دم، فذهبت أغسله، قال أبو المنذر: ليس ينبغي أن يدخل في شبهة مخافة مكروه.

مسألة: ومن غيره: قيل: خطب عمر بن الخطاب في الليلة التي دفن فيها أبو بكر فقال: إن الله تعالى نهج سبيله وكفانا برسوله، فلم يبق إلا الدعاء والاقتداء، الحمد لله الذي ابتلاني بكم، وابتلاكم بي، وأبقاني فيكم بعد صاحبي، كنفر ثلاثة قفلوا من طاه(1) فأخذ أحدهم مهلة إلى داره فسلك أرضا مضلة متشابهة الأعلام، فلم يزل على الطريق ولم يحرم السبيل حتى أسلمه إلى أهله، ثم تلاه الآخر فسلك سبيله، واتبع أثره، فأفضى إليهم سالما، ولقي صاحبه، ثم تلاهما الثالث. فإن سلك سبيلهما، واتبع أثرهما، أفضى إليهما ولاقاهما، وإن زل يمينا أو شمالا لم يجامعهما أبدا، ألا وإن العرب جَمَلٌ أُنُفٌ قد أعطيت خطامه، ألا وإني حامله على المحجة، ومستعين بالله عليه، ألا وإني داع فأمنوا: اللهم إني شحيح فسخني، اللهم إني غليظ فليني، اللهم إني ضعيف فقوني، اللهم أوجب /167/ لي موالاتك، وموالاة أوليائك، ولايتك ومعونتك، وأرني من الآفات

(1) هكذا وردت في النسختين من غير نقاط.

٣٤٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥