قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٦١

فهو إمام، ولو كان هو غير القائم بذلك مبتدئا، واستدلوا على ذلك باختيار أبي بكر ورضاهم، ومثله إمامة عمر بن عبد العزيز.

مسألة: فيمن تسمى بالإمامة لم يقدمه العلماء، هل تجوز ولايته؟ قال: لا يتولى إلا إماما قد أجمع على عقدته أناس من علماء المسلمين، المجتمع على ولايتهم، إلا أن يسير بالعدل ويقع التسليم له والتراضي عليه من الجميع، والرضا بإمامته وصحة سيرته، ولم يختلفوا فيه ولا فيها، ألا ترى أنهم لم يتولوا عمر بن عبد العزيز؟ وقد كان صحيح السيرة، إذا لم يقدمه علماء المسلمين.

مسألة: فيمن عدم العلماء والصالحين، ورجاء أن يقوم بالأمر دون غيره، ولم يكن إلا السادة من الملوك، ليس أهل المعرفة، هل يقبل الإمامة منهم؟ قال: بلى، ولو أن قائما يقوم بالعدل لم يكن عليه في ذلك شيء، ولكان /158/ في ذلك مثابا.

قيل: فهل يقيم الحدود؟ قال: نعم؛ لأن على الجماعة من أهل القوة أن يقوموا بالأمر بالمعروف، ويكونوا هم السلطان، وعليهم القيام بالحدود.

مسألة: ولو أن خارجا خرج وحده رجل فرد بنفسه، وبذل نفسه لله، وأنكر المنكر؛ كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق، جميع من عصى الله بقول أو عمل، يقاتلهم على ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: الصبحي: ومن رقعة من الأثر: في رجل ثقة احتسب في بلاد وقام فيها بالعدل، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، أيجوز له أن يجبي صدقات أهلها، ويحكم بينهم، ويقيم الوكلاء للأيتام، والأغياب، والمساجد، ويعاقب من امتنع عن حكمه، وإن جاز له؛ أيجوز لأحد أن يعينه على ذلك، ويكون بمنزلة

٣٤٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥