قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٦٠

يظهر من الرجل اعتماد على باطل، وظهر منه الاجتهاد لموافقة الحق، هل يكون هذا حجة بمنزلة حكام المسلمين، ويجوز معونته فيما غاب عن المعينين له، وتقليده لذلك ما لم نعلم منه مخالفة للكتاب أو السنة والإجماع، وهل هذا أهل للحكم في زمانه على هذه الصفة؟ قال: معي أنه إذا كان الراضون بذلك هم المسلمون، والمقدمون (خ: والمقدم له) السلطان على معنى الحكم، فرضى المسلمون عندي بمنزلة تقديم المسلمين، وإن كان الراضي بذلك العامة، وممن لا يثبت برضاهم معنى حجة تقوم بها سبب (خ: بسببه) معنى تقديم المسلمين، وظهر من المقدم أمانة في ظاهر أمره على الأحكام بأحكام المسلمين، ما يقع له معنى الأمانة في ظاهر الحكم، ولم يتهم في أحكامه لمعنى تكلف يلحقه فيه معنى الريب في بواطن أحكامه، ولا جور /173/ في ظواهرها، كان معي مأمونا على ظاهر الحكم، والمأمون على الشيء تجوز معونته عليه، ما لم يعلم باطله فيما حكم به، واحتمل له حق ذلك بوجه من الوجوه.

(رجع)](1) مسألة: سئل أبو مالك عن إمامة عمر بن عبد العزيز بما ثبتت؟ قال: بتسليم الجميع له والرضا بإمامته، والرضا والتسليم يقومان مقام العقدة؛ لأن العقدة /157/ للإمام من المسلمين يكون للرضا، فمتى وجد الرضا والتسليم؛ فقد صح ما يكون به العقد، وقال: إن التسليم [ … ](2) من العقدة.

مسألة: وقيل: إن الإمام لا يحتاج إلى من يعقد له، وإن المراد في ذلك التراضي به بين الناس، فإذا وقع التراضي عليه من الخاصة بأن يكون إماما لهم؛

(1) زيادة من ث، وفي الأصل سقط للورقة المكتوب عليها بسبب تداخل في ترتيب الصفحات.

(2) بياض في النسخ، ومقداره في الأصل كلمة.

٣٤٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥