قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٠٤

الباب السابع والعشرون ما يقبل قول الإمام فيه وما لا يقبل

من كتاب المصنف: وإذا أمر الإمام بقتل رجل ورجمه، وقال: قد قامت عليه معي البينة، كان مصدقا في ذلك إذا كان الإمام لا يتهم، وليس عليهم أن يسألوه أن يحضر بينة، إلا أن يطلب ذلك المأمور بقتله أو رجمه. فإن طلب ذلك؛ لم يكن للفقهاء والرعية أن يقدموا على ذلك حتى يسمعوا البينة بحضرة من المشهود عليه.

مسألة: وفي موضع: فيمن أمره الإمام يقتل وليه؟ قال: ليس له أن يقتله بغير حجة يعملها (خ: يعلمها) ويستعفي إلى الإمام من ذلك، وقد جاء الأثر بأن لا تقتل وليك بغير حجة، والله أعلم.

مسألة: وفي موضع: عن أبي سعيد: في الإمام إذا أمر بقتل رجل، هل للمأمور قتله بغير أن يسأله؟ قال: إذا كان على وجه الحكم فإنه مصدق إذا لم يصح كذبه، وقيل أن يسأل المقتول النظر في أمره، لم يعجل عليه حتى يتبين من أمره ما لا شبهة فيه، وإن لم ينكر ذلك، وكان على وجه الحكم؛ قتل بأمر الإمام العادل، وإن طلب المأمور به تصحيح ذلك، فعلى قول من يجعل له ذلك إذا رفع ذلك إلى أعلام المسلمين وإلى قوامهم، وصار هو والإمام خصمين، لم يكن بدا من أن يصح عليه ما يدعي عليه مما يذهب فيه نفسه، ما لم يقع الحكم عليه، وعلى قول من يجعله مصدقا، ويجعل القول /219/ قول الإمام؛ فلا يعجبني يعجل في ذلك إذا صار بهذه المنزلة على حال؛ لأنها نفوس، ولا ينبغي الإقدام عليها إلا بالصحة، وليس الإمام معصوما في السر والعلانية، وينبغي على هذا أن تكون الصحة على المدعي الذي قد وجب عليه.

٣٤٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥