الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٢٠وإنما عليه التوبة. فإن أكل من طعامهم شيئا من رطب أو غيره وهو لا يعلم أنه حرام؛ فلا غرم عليه في ذلك.
مسألة: أظن الشيخ أبا الحسن: سأل سائل في حفص بن راشد: كانت إمامته صحيحة أم لا؟ وقد بايعنا له محمد بن الحسن اللياني على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، فخرجنا عندهم وسلمنا الزكاة، وابتليت أنا لهم قبض شيء، أما بيدي فلا، ولكن كنت أحضر؟ قال: هذا شيء مستور، وأمره مقبول، وما كنت أحب عني فيه ظهور، وكنت طلبت تصحيح ذلك فوجدت الأمر غير ثابت في العقدة والعمد، ولم أكن دائنا لله بطاعتهم، وكنت قد غرمت ما قبضوا مني، وأبدلت الجمعة يوم صليت عندهم؟ وأما على ما سألت: فالمستحل الدائن لله بالطاعة إذا أخطأ ثم علم، فأكثر القول أنه لا ضمان عليه. وأما الشيخ فرأيته يوجب الضمان على من دخل مستحلا بغلط، وقد كان ألزمني ما كان أيام راشد بن الوليد، لعله أراد من الذي دفعت وقبضت، سوى الذي في الاستحلال والدينونة، والذي أحبه لك إن قدرت على الخلاص أن تبدل أزكاتك(1)، وتستحل من أخذت منه شيئا إلا أن يكون رسولا لصاحب الزكاة إلى الوالي؛ فلا ضمان.
مسألة: والإمام إذا واقع المعصية من الكبائر أو الصغائر سريرة، ثم لم يتب إلى أن جبى أو حكم /237/ أو تصرف في أموال المسلمين التي لا يجوز إلا لأئمة العدل؟ فقد قال المسلمون: ما كان في ذلك حق لمخلوق؛ فعليه ضمان ذلك،
(1) ث: زكاتك