قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢١٩

الباب الحادي والثلاثون فيما يجوز من الجباية للإمام والمسلمين إذا ظهروا وضمانها

من كتاب المصنف: وهل يجوز للإمام إذا قام بالحق، وملك قرية واحدة أن يقبض زكاة أهلها؟ فنقول: إن كل بلد استفتحها وملكها، وحمى أهلها، وجرت أحكامه فيها؛ فله أن يقبض صدقة أهلها، وما لم يكن كذلك، فليس له أن يقبض صدقتهم.

مسألة: محبوب بن الرحيل: وأيما إمام جبى أرضا جباها غيره من الجبابرة، فلم يمنعهم من جباية الظلمة بضعف أو مداهنة؛ فهو إمام جائر فاسق، نخلعه ونبرأ منه، ولا نلبس الحق بالباطل ونكتم الحق ونحن نعلمه، ولا تختلف أحكامنا على الناس.

مسألة: يوجد أن أبا بكر الصديق ? قال: لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني زكاة السنة ثم لم أجد مساعدا على جهادهم، لجاهدتهم بنفسي حتى آخذه منهم أو ألحق بالله.

مسألة: أبو الحواري: فيمن صحب واليا من ولاة هذه الأئمة التي من بعد أن ملك السلطان عمان، وأكل مما كان يجمع الوالي، ويفعل ذلك بجهالة، وظن أن ذلك جائز له؛ فلا رد عليه في ذلك، ولا غرم، وأن عليه التوبة إذا تبين له باطل ما كانوا فيه، وذلك أنهم إنما كانوا يقومون بديانة مستحلين لذلك، وكذلك الذي سار مع الجيوش الذين يزعمون أنهم في محاربة السلطان، /236/ فينهبون ويقتلون وهو معهم، فإذا لم ينهب ولم يقتل ولم يعن على [ذلك]؛ فلا غرم عليه،

٣٤٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥