الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٥٩أقوم قيلا وأهدى سبيلا، وأحسن تأويلا؟ فهذا على ما يقولون سلطان مبين، هو أهدى مما يقول فنتبعه إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا فاعلموا أن الله مخزي الفاسقين، ولا يزال أهل الحق لأهل الباطل مفارقين.
فإن قال أهل التمويه وأهل العمى: إن أبا المؤثر قال: كان على عزان بن تميم أن يحبس أهل الحقوق حتى يأخذوا حقوقهم أو يبرأوا منها، قيل له: قد أخبرناكم ما الذي فعل الإمام غسان ?، والأئمة هي أحق بالاتباع والاقتداء بهم، وقد قال أهل العلم: إذا اتفق حكمان: حكم من الإمام وحكم من القاضي؛ ثبت حكم الإمام، وترك حكم القاضي.
وقد بلغنا عن محمد بن محبوب أنه اتفق عنده حكمان: حكم من الإمام عبد الملك بن حميد، وحكم من موسى بن علي في شيء واحد، فأثبت محمد بن محبوب -فيما بلغنا- حكم الإمام عبد الملك بن حميد ?، وترك حكم موسى بن علي /284/ ? ورحم الله محمد بن محبوب.
ومن الكتاب: والذي وجدناه مكتوبا في الحديث الذي بإزكي ومشورة عزان بن تميم قال غدانه بن محمد في جوابه: إن الذي حفظت عن المسلمين أن الإمام أو والي الإمام إذا أرسل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وفي إقامة الحق، ومنع الباطل ودفعه ورده إلى أهله، فأخطأوا طريق الحق وزالوا عنه إلى غيره؛ فلا حبس عليهم، وغرمه في بيت مال المسلمين، هذا حفظي عن أبي عبد الله ? [ … ](1)، ومن رأى الحبس بالتهمة في مثل هذا الحرق للمنازل. وقال من قال: إلا بشاهدي عدل، فأقول في مثل رسلك وأمنائك: لا يقبل ذلك إلا
(1) بياض في الأصل، ث بمقدار كلمة.