الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٦٠بشاهدي عدل، وقال محمد بن خالد: إنه لا يبصر التهمة عن مثل هذا الذي وقع بإزكى من حرق وقتل، وإن صح على أحد بيّن فعله من حرق أحرق به بشاهدي عدل أخذ به، وقال: إن المسلمين طلبوا إلى المهنا بن جيفر في حرق حفيت، وكتب إلى سليمان بن الحكم أن يوجه رجلا من قبله، فوجه الحسن بن بركة وغيره في ذلك، فتبينوا وسألوا، فلم يصح على إحداثه فعل ذلك، ووصلوا هاهنا إلى نزوى، وخرجوا راجعين إلى صحار، وقال نبهان بن عثمان: هذا قوله وبه أخذ في هذا ولا الذي اتهمه، إلا أني أقول إذا لم /285/ يصح هذا الحرق على أحد بعينه؛ كانت الدية في بيت المال، إلا أن يعترف أحد على نفسه أنه فعل؛ فهو عليه.
ومن غيره: وقال الأزهر بن محمد في الحديث الذي وقع بإزكي: إن كان الإمام الذي أرسل بعثهم للمحاربة فحارب القوم من بعد الحجة، فما كان من الذين بعثهم ممن لا يجوز لهم في المحاربة حرق أو غيره من دم فما دونه؛ فهو في بيت مال المسلمين، وقال في موسى بن موسى بن علي: إن كان صح عليه ببينة عادلة إن كان مشهورا أنه كان بالغ على الإمام؛ فقد جاء عن الجلندى ? أنه قتل من قامت عليه بينة أنه بايع، وإن لم تكن صحّت عليه بينة على بيعة على الإمام، وكان معه ثم برز هو ومن كان معه من أصحابه للقتال، فقاتلوا وانهزموا، وهرب هو ودخل منزله أو غيره، فقتل في منزله؛ فالقاتل له بمنزلة قاتل المولي، وقد جاء في الأثر في قاتل المولي ما قد علمتم، والله أعلم.
ومن الكتاب: والموجود في بعض الآثار: عن رجل ولّاه الإمام بعض أمور المسلمين فحرق، وعقر النخل والشجر، وقتل الدواب بغير أمر الإمام الذي ولّاه؟ قال: عليه بما قتل وحرق وأفسد في ماله، إلا أن يكون له في ذلك حجة