قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٧٧

الباب السادس والثلاثون في حياطة الرعية ولزومها

ومن كتاب المصنف: وينبغي للإمام أن يحوط إمامته، ويحفظ رعيته، ويؤدي فيها إمامته، فإنه راع مسؤول عن جميع ما التزم رعايته، فينبغي للراعي أن يكون متواضعا لرعيته بالحق، قريبا منهم، وينبغي للرعية أن يلزموه، ويحفظوه، ويطيعوه، ويتبعوه ما أطاع الله - عز وجل -، فإذا عصى الله - عز وجل -؛ فلا طاعة له عليهم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ولي على المسلمين ثم لم يحطهم كما يحوط أهله، لم يدخل الجنة»(1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»(2)، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «لعلكم ستلون أمر هذه الأمة من بعدي، فمن وليها منكم فحكم فلم يعدل، وقسم فلم يقسط؛ فعليه لعنة الله، ولعنة اللاعنين، والملائكة، والناس أجمعين»(3).

مسألة من سيرة أبي عبد الله إلى حضرموت: وأنت أيها الإمام قد بلغك عن عمر أنه كان يقول: لو ضاع جمل على شاطئ الفرات لخفت أن أحاسب به، وإن كنت تروم الخروج إلى اليمن لإظهار العدل، وإخماد الجور، ولنشر المعروف، ووضعه في موضعه، وكتبت إلي تستشيرني، فكتبت إليك: إذا كنت تخاف أن تخلفك السباع في رعيتك التي /307/ تخرج من عندها؛ فلا أرى لك

(1) أخرجه بمعناه كل من: العقيلي في الضعفاء، 01/ 83؛ وابن عدي في الكامل، 07/ 179.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، رقم: 893؛، ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1829؛ وأبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 2928.

(3) لم نجده.

٣٤٬٦٨١ / ٣٦٬٧٥٥