قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٨٢

الباب السابع والثلاثون في الأحكام والحدود والجمعة للإمام

من كتاب المصنف: قال أبو عبد الله: قال الفقهاء: إذا ظهر المسلمون، وظهرت دعوتهم في مصر، وله رستاق، ولم يملكوا ذلك الرستاق بعد، وهم في محاربة عدوهم من أهله. فإن وجب حد من الحدود: من قود أو قاذف أو شارب خمر أو زان أو سارق؛ فلا يقيموا عليه ذلك الحد حتى يملكوا ذلك المصر وجميع رستاقه، ولكن يحبس في الحبس، فإذا ملكوا جميع رستاق ذلك المصر؛ أقاموا عليه الحد الذي كان واجبا عليه، وسواء ذلك كان للمسلمين أقام قائم، أو لم يقدموا إماما.

قال غيره: وقول: إن للإمام أن يقيم الحدود ولو لم يستول على جميع المصر، ولو كان محاربة عدوه. وقول: ليس له ذلك. وقول: هو مخير إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل حتى يستولي على جميع المصر.

مسألة: وكل بلد ملكها الإمام أقام فيها الحدود، وأقام فيها صلاة الجمعة ركعتين.

مسألة: وفي موضع: وإذا خرج المسلمون لإظهار العدل فأخذوا صحارا، واستولوا عليها؛ لم يجز لهم إقامة الحدود فيها، حتى يستولوا على عمان كلها، فمن وجب عليه حد حُبِسَ في الحبس حتى يستولوا على البلاد كلها، ثم يقيموا ذلك الحد، والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد: في /312/ الإمام إذا حمى قطرا من المصر، أعليه وله أن يقيم الحدود والأحكام؟ قال: معي أن له ذلك. وأما عليه فقول: ما كان في حال المحاربة؛ فله أن يتركه الحدود والأحكام إلى أن تضع الحرب أوزارها، بينه

٣٤٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥