قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٨٩

الباب التاسع والثلاثون في تولية الإمام للولاة وتفقدهم وعزلهم

ومن كتاب المصنف: ولا يجوز للإمام(1) أن يولي على الناس إلا من يحسن الحكم، فإذا ولى عليهم في دمائهم، وأموالهم، وحريمهم، من لا يعرف العدل فيهم؛ فقد رد أمرهم إلى من لا يدري، ولا يأمن بعدل عليهم أم لا؟ وكذلك الصدقات لا يولي عليها إلا من يعرف عدلها، وما يأخذها بحقها، ويضعها في أهلها، وكذلك لا يولي على حربه إلا من يعرف سيرة العدل في عدوه، فإذا ولّى على شيء من أمر الله من لا يعلمه؛ فقد حكم في أمر الله، وعلى أمانته غير أهلها، وإلا فلا يولي إلا من يقوم به الحق، وينفي به الباطل، ولو جاز ذلك في تولية الأحكام؛ كان للإمام أجوز.

مسألة: وعن الإمام، هل له أن يولي غير ولي؟ قال: أما في الأحكام وما يشبهها فلا. وأما ما خرج مخرج الرسالة أو الأمر في المعنى الواحد، ففيه اختلاف؛ فقول: يجوز إذا كان ثقة، ووصف له العمل. وقول: لا يجوز إلا للوالي.

مسألة: وهل للإمام أن يولي من قومه؟ قال: إذا كان خلافه ظاهرا؛ فليس للإمام أن يوليه. فإن ولى رجلا فظهر خلافه للمسلمين على شيء من أحكام المسلمين، أو قبض الصدقات استتيب من ذلك. /321/

(1) هذا في ث، وفي الأصل: الأم.

٣٤٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥