الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٩٠وفي موضع: فأما من قومه، ومنافقي أهل الدعوة؛ فلا يسعه ذلك إلا فيما يكون فيه رسولا، ولا خيانة له فيه، أو يكون مع أمين يتولى الأمين الأمر، ويكون هو عونا على ذلك.
مسألة: محمد بن محبوب إلى حضرموت: إن الوالي إذا كان ليس له ضبط على الجباية لمال المسلمين من الصدقة وغيرها، ولا يحصف لها ولا الرعاية لحفظها، ولا التفسير لها، ولا الشفقة على نفسه من إضاعتها، ولم يتورع منها، ولم يتنزه عنها، وله اجتراء على إنفاقها دون رأي المسلمين وإمامهم؛ لم يجز أن يولي أمرها والتمكين منها، ولو كان قد تقدم له ولاية وعدالة؛ لأن مال المسلمين لا يولى عليه إلا من يحفظه، ويصونه، ويجتهد على التوفير، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يولي على مثل هذا الكل من أصحابه، وقد كان فيهم الأفاضل(1)، ويولي من هو دونهم لهذا المعنى، والله أعلم.
مسألة: قيل: إن الإمام إذا ولّى باجتهاد في العدل والأمانة، فأصاب الوالي؛ كان الإمام شريكه في الصواب، وإذا أخطأ؛ كان خطأه على نفسه، وإذا لم يجتهد فأصاب؛ لم يكن له في صوابه نصيب، فإذا أخطأ؛ كان شريكه في الخطأ./322/
مسألة: الشيخ أبو الحسن ?: هل للإمام أن يولي أحدا من غير مشورة أهل العدل؟ قال: نعم، ليس عليه كل ما أراد أن يولي واليا أو يرسل جيشا أن يجمع عليه أهل مملكته، ولكن يؤمر أن يستشير في أمره أهل العدل، كما أمر.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأفاضيل.