قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٣٠

وفي موضع آخر: وإن صدقت امرأته في اللعان بأنه صادق عليها وقدم إمام، فالذي أقيم في الحكم نسخة للحكم هو الإمام. وقول: يجوز له أن يكون إماما إذا تاب وأصلح، وكذلك إن كان حدثه بشهادة زور، نقول: لتزول إمامته ولو تاب إذا حكم بها، إلا أنه لا تجوز شهادته فيما بقي. وقول: لا بأس بذلك.

مسألة: والإمام إذا قتل أحدا من رعيته عامدا بغير حق؛ خرج من إمامته ووجب عليه القود لأولياء المقتول، ولا تسقط عنه إذا كان إماما حكم ما وجب عليه من حكم الله عليه.

مسألة: الجواب: قال الفضل بن الحواري: وإذا أحدث الإمام مكفرة في غير ترك نحلته، ووجبت البراءة منه. فإن كانت الدار في أيديهم، والقوة لهم عليه؛ عزلوه. فإن أبى وحاربهم؛ فلهم قتله حتى يولوا غيره كفعلهم بعثمان، وإن كانت الدار في يده، والغلبة له؛ فليس لهم أن يقاتلوه حتى يقدموه إماما منهم ثم يقاتلوه مع إمامهم كفعل أهل /368/ النهروان في علي بن أبي طالب.

مسألة: وإن رجع إلى دين القدرية والرافضية والخوارج؛ استتيب. فإن تاب؛ قبل منه، وإن أصر برئ منه وزالت إمامته، وحورب حتى يعتزل أو يقتل، ويقدم غيره. وإن استعمل غير المسلمين وجعل وزراءه الظالمين استتيب، فإن تاب وإلا عزل وحورب.

مسألة: وإذا رئي منه حكم لا يعرف ما هو، وفعل لا يعرف عدله؛ فهو مصدق الفعل مؤتمن، حتى يعلم خطأه.

مسألة: والإمام من رآه يحكم بحكم مخالف للحق، وأنت لا تعلم مخالفته؛ فهو على ولايته حتى يعلم أنه خالف الحق. وقول: إن تولاه على ذلك؛ فهو

٣٤٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥