قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٣٢

الباب الخمسون ما تزول به الإمامة من العاهات

ومن كتاب المصنف: ومما يعزل به الإمام إذا صم أو عمي أو خرس لسانه، وإن صم صمما يسمع إذا نودي؛ لم يعزل. وكذلك إذا كان يشف الشيء ويبصره؛ لم يعزل. وكذلك إذا زمن وهو يعرف منه العدل؛ لم يعزل، وإن صم صمما لا يسمع منه النداء إذا نودي، أو عمي، أو خرس لسانه، أو جن، أو ذهب عقله؛ فلا يفيق، أو عجم؛ فلا ينطق؛ فإنه /369/ يعزل، ويقدم غيره ممن يقوم بالحق ويعدل، وإذا نزل به من هذه العاهات مما تزول به الإمامة؛ كان على ولايته، ومنزلته مع المسلمين.

مسألة: وقيل: تزول الإمامة بأربع: فإما ذهاب عقله؛ فالإجماع من المسلمين على زوال إمامته له؛ لأنه تزول عنه الأحكام. وأما السمع والبصر والكلام؛ ففيه اختلاف، ما لم يجمع المسلمون على عزله بذلك، فللإمام الأخذ برأي بعض المسلمين. فأما إذا أجمع رأي المسلمين لم يخالفهم. وقد قيل: هم مخيّرون في ذلك.

مسألة: وإذا ثبت للإمام العذر ببعض المعاني بما يختلف فيه، وفي عزله ببعض العاهات والعجز، واختلفوا في عزله؛ لم يكن عليه الانقياد لمن يعزله إذا كان عزله بمعنى مختلف فيه، إلا أن يجمعوا على عزله. فإذا أجمعوا على عزله بذلك؛ كان إجماعهم [عليه إجماعا، ولم يكن له أن يخرج من إجماعهم؛ لأن](1) كل إجماع في وقت من أهل الإجماع؛ فهو إجماع في حكم أو رأي، في قول أو فعل.

(1) زيادة من س.

٣٤٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥