الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣٣٦الباب الحادي والخمسون في تبرؤ الإمام من الإمامة
ومن كتاب المصنف: أظن عن أبي سعيد: وعن الإمام الشاري: إذا اتفق هو والأعلام على ترك الإمامة وتقديم غيره، هل لهم ذلك من غير حدث ولا عجز، إلا أنه أحب الاستعفاء؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا رأى أن ذلك أصلح لهم ولدولتهم، واتفقوا على ذلك، لم يضق ذلك عليه ولا عليهم، ولعله يختلف في ذلك في أمره هو، ولا يعجبني أن يضيق ذلك عليهم، إذا خرج في الاجتهاد أنه أصلح للدولة؛ لأن أصل مدخلهم الاجتهاد (خ: لأن أهل الدعوة أحل لهم الاجتهاد) في النظر على غير وجه المكابرة والاستكراه والاستضعاف، /373/ [وإن اتفق هو وبعض الأعلام، وتمسك بإمامته بعض الأعلام، ولم يوسعوا له وما أراد من خلع إمامته؟ قال: يعجبني إن اتبعه على ذلك بعضهم أن يثبت مع قول الإمام، وأخذ برأي من أخذ برأيه من الأعلام. وإن اجتمعوا واجتمع رأيهم على ذلك؛ لم يعجبني أن يخالفهم الإمام إلا بعذر بيّن يثبت له في الأعلام، لا يجوز فيه الاختلاف من قول الأعلام من قال.
وفي موضع: لا يضيق على الإمام التبرؤ من الإمامة التي من قبلها ولو اختلفوا فيه، ما لم يجمعوا على أن لا يقبلوا منه ذلك. فإن أجمعوا لم يكن له خروج من الإجماع، وإجماعهم حجة./384/
مسألة: وفي موضع: عن أبي عبد الله: في الإمام إذا أراد أن يعتزل لغمٍّ عناه، أو لضيق صدر، أو خوف على نفسه؟ قال: ليس له أن يبرأ إلا أن يرى ذلك أصلح لأمرهم، وأقوى لدولتهم، وإنما يبرأ إلى مشايخ المسلمين، وأهل العلم