قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٥١

معنى من معنى، أكرمني كتابك عن ثلاث: خضوع تستحقه، وانتشار تنتجه، ومعاد تقعد به. واجمع الكثير مما يزيد في القليل مما يقول.

فصل: قيل: سئل ملك من ملوك الفرس مؤيد بن مؤيد: ما شيء واحد يعز به السلطان؟ قال: الطاعة.

قال: فما سبب الطاعة؟ قال: تودّد الخاصة، والعدل على العامة.

قال: فما صلاح الملك؟ قال: الرفق بالرعية، وأخذ الحق منهم في غير مشقة، وأداؤه إليهم عند أوانه، وسد الفروج، وأمن السبيل، وإنصاف المظلوم من الظالم، وأن لا يحرص القوي على الضعيف.

قال: فما صلاح الملك؟ قال: وزراؤه وأعوانه؛ فإنهم إن صلحوا صلح، وإن فسدوا فسد.

قال: فأيما خصلة تكون في الملك أنفع له؟ قال: صدق النية.

فصل: وقيل: قال رجل من أبناء فارس قال: قال أنو شروان: الناس على ثلاث طبقات، تسوسهم ثلاث سياسات:

طبقة من خاصة الأبرار: تسوسهم بالعدل، واللين، والإحسان.

وطبقة من خاصة الأشرار: تسوسهم بالغلظة، والشدة، والعنف.

وطبقة هم العامة: تسوسهم باللين والشدة؛ لئلا تحرجهم الشدة ولا يبطرهم اللين.

وبلغ بعض الملوك حسن سياسة ملك فكتب إليه: "قد بلغت في حسن سياستك ما لم يبلغه ملك، فأفدني: ما الذي بلغه؟ قال: فكتب إليه لم أهزل في أمر ولا نهي، ولا وعد ولا وعيد، واستكفيت على الكفاية، وأتيت على العناء لا

٣٤٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥