قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٥٠

لا ينبغي أن يكون كذابا؛ فإنه إذا كان كذابا فوعد خيرا لم يرج، وإذا وعد شرا لم يخف.

ولا ينبغي أن يكون بخيلا؛ فإنه إذا كان بخيلا لم يناصحه أحد، ولا تصلح الولاية إلا بالمناصحة.

ولا ينبغي حريدا؛ فإنه إذا كان حريدا هلكت الرعية.

ولا ينبغي أن يكون حسودا؛ فإنه إذا كان حسودا لم يشرف أحدا، ولا يصلح الناس إلا على أشرافهم.

ولا ينبغي أن يكون جبانا؛ فإنه إذا كان جبانا اجترأ عليه كل عدو، وضاعت ثغوره(1).

فصل: وقيل قال أبرويز (خ: من راىر) لكاتبه: اُكتم السر واصدق الحديث، واجتهد في النصيحة، واحترس بالخدن، فإن لك عندي أن لا أعجل بك حتى أتأنى لك، ولا أقبل عليك قولا حتى أستيقن، ولا أطمع /386/ فيك أحدا فيغتالك، واعلم أنك بمنزلة رفيعة؛ فلا تحطها، وظل مملكة؛ فلا نستتر لها، قارب الناس مجاملة عن نفسك، وباعدهم مسامحة عن عدوك، ويحسن بالعفاف صونا لمروؤتك، وصن نفسك صون الذرة الصافية، أو أخلصها خلاص الفضة البيضاء، وعاتبها معاتبة الخدن المشفق، وحصنها تحصين المدينة المنيعة، هذب أمورك ثم القني بها، وأحكم لسانك ثم راجعني به، ولا تجترئ عليّ فأمتعض، وإذا فكرت؛ فلا تعجل، وإذا كتبت، ولا تستعن بالفضول فإنها علاوة على الكفاية، ولا تقصرن عن التحقيق فإنها هجنة بالمقالة، ولا تلبس كلاما بكلام، ولا تبعدنّ

(1) ث: نغوره.

٣٤٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥