قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٩

الباب الثاني في الفرق الإسلامية

مسألة: في الأثر عنه - صلى الله عليه وسلم -: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»(1)، الخبر رواه ابن مسعود وابن عباس قال: وتلقته الأمة بالقبول. قال مولانا: وسنبين أكثر هذه الفرق في أثناء هذه المقدمة ثم نفصل عددها.

مسألة: فرق الأمة ست: الشيعة والخوارج والمعتزلة والمرجئة والعامة والحشوية.

قلت: أدخل المجبرة في المرجئة؛ إذ هم جميعا مرجئة، [وغيره عدّها](2) سابعة.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قوله: "المجبرة" أهل المذاهب الأربعة وسماهم مجبرة؛ لأنهم يقولون: إن الله تعالى خالق أفعالهم، هي من الله خلق ومن العبد اكتساب، وكذلك نحن نقول: وعدّهم من المرجئة؛ لأن المرجئة تقول: من قال لا إله إلا الله /10/ محمد رسول الله [ورضي الله عنه وهو للجنة، وغير واجب عليه تعبد غير ذلك، وأهل المذاهب الأربعة يقولون: من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله](3) وارتكب المحرمات وترك أداء الواجبات إلى أن مات مصرا على ذلك؛ لم يرض الله عليه، ولكن يشفع له النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخل الجنة، فصاروا هم المرجئة في الرجاء بغير عمل سواء لا فرق بينهما، فهم في الحكم في هذا الرجاء كلهم مرجئة، ومن عدهم فرقتين فيما ذكرنا في الفرق بينهما.

(رجع) مسألة: وكان الناس على عهده - صلى الله عليه وسلم - على دين واحد، وهو تصديقه فيما جاء به من صفات الباري، والبعث والجزاء الحاكم، وأول خلاف حدث بعده

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة».

(2) هذا في كتاب البحر الزخار، وفي النسخ الثلاث: وغيرها عددها.

(3) زيادة من ق.

٣٤٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥