قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٨

يجيبوا من دعاهم في قتال أهل نجد، قوله: ﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح:16]، فوقعت الدعوة من أبي بكر فصح ثبوتها بالنص لا الأمر بعقد الإمامة له؛ لأنه لو عقد لغيره ممن هو أهل لها ودعاهم، فكذلك تلزمهم(1) إجابته.

(رجع) مسألة: والمرجئة: سميت بذلك لتركهم القطع بوعيد الفساق، وذلك فهو جامع مذهبهم، فمن قطع بسلامة(2) الفاسق؛ فليس بمرجئ. ومنهم عدلية ومرجئة وجبرية، ومن المرجئة من التابعين: سعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان، ومن الفقهاء: أبو حنيفة /20/ وأصحابه، ومن المتكلمين: محمد بن شيث والصالحي والخالدي وأبو نمر وغيلان، والمجبرة جميعا مرجئة.

قال الشيخ ناصر بن جاعد: والمرجئة يقطعون الفساق، ولعله غلط في النسخ ومراده بالمجبرة أهل المذاهب الأربعة.

(رجع) مسألة: والحشوية لا مذهب لهم منفرد، وأجمعوا على الجبر والتشبيه وجسّموا وصوروا وقالوا بالأعضاء وقدم ما بين الدفتين من القرآن. الحاكم. ومنهم (مد وحق)(3) والكرابسي، ومن متأخريهم محمد بن إسحاق بن خزيمة صنف كتابا في أعضاء الرب تعالى عن ذلك.

ومن غيره عن أبي نبهان: وفي كتب الإباضية: إن المشبّهة هي التي تشبه الله بخلقه، تزعم أن له جسما يدرك بالأبصار في دار القرار، وأنه في تدبيره قد

(1) ق: يلزمهم.

(2) هذا في كتاب البحر الزخار، وفي النسخ الثلاث: إسلامه.

(3) هذا في كتاب البحر الزخار، وفي النسخ الثلاث: مدحود.

٣٤٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥