قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٩

استوى على العرش من فوقه قاعدا به كالملك على سريره، إلا أن منهم من يقول في وصفه بمجرد التجسيم أسماء لقوله في دعواه زعما أنه جسم (ع: لا) كالأجسام ونور لا كالأنوار وهما.

ومنهم من يقول في تجسيمه بمحض التشبيه، فيزعم أنه جسم طويل عريض في تقسيمه، حتى قال بعضهم: إنه خلق آدم على صورته فأطلق عليه اسم الجوهر وخصّه بالصورة الآدمية من بين ما عداها /21/ من الصور، وتجاوز في إثباته الصفات الإلهية إلى ما ليس له حتى انتهى إلى التجسيم والتشبيه، فأجاز عليه الحلول على العرش والنزول تارة إلى سماء الدنيا، وأخرى إلى الأرض مع التجلي يوم القيامة والمجيء لمحاسبة الخلق والجلوس على كرسي القضاء، وزعم أن له وفرة سوداء وشعرا قططا وهم الكراهية.

ومنهم من أجاز عليه الملامسة والمصافحة، وزعم أنه من حق من بالغ في الرياضة من المخلصين كون المعانقة في الدنيا والآخرة.

ومنهم من أجاز عليه الرؤية في الدنيا والمزاورة.

ومنهم من يقول بالجسم فيدعي لما به من الظلم أن بينه وبين العرش بعدا لا يتناهى، فهو له مباين بينونة أزلية، وينفي الحين والمحاذاة، فيثبت مع المباينة الفوقية، ويأبى من الصورة(1) والهيئة والاستدارة والوفرة والمصافحة والمعانقة خلافا لمن قال به.

ومنهم من يقول فيه بالجسم والجوارح واللحم والعظام والدم والرأس والأذنين واليد والرجل واللسان والعينين، حتى قال: اعفوني عن اللحية والفرج وسلوني عما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الصور.

٣٤٬٧٨٦ / ٣٦٬٧٥٥