الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣١تقليدا، ولا يدخلون في جدال(1) ولا خلاف. أبو القاسم البلخي: هنيئا لهم السلامة. الحاكم: بناء على جواز التقليد، وهم الجمهور فسموا العامة(2).
قال الشيخ ناصر بي أبي نبهان: يشير إلى البلد من أهل كل مذهب يعتقدون الحق هو ما عرفوه ولا يعرفون ما اعتقده العلماء من الباطل، فلم يعتقدوه ولم يبرؤوا من محق؛ إذ لا يفرقون أحكام الولاية والبراءة، وإنما يحبون من أطاع الله ويبغضون من عصاه، فمن لم يخطئ منهم التوحيد وفيما يجب الإيمان به ولا فيما قامت عليهم الحجة بالسماع، ولم يدينوا برأي؛ إذ لا يعرفون الدينونة ولم يرتكبوا معصية لله عرفوها، ولو كان قد عمل بخلاف ما في دين الله، مما لا تقوم بمعرفته الحجة إلا بالسماع، ولم تقم عليه الحجة بمعرفة الحق فيه؛ فهو سالم وهو مذهب عوام البلد.
(رجع) مسألة: وفرق غير مشهورة كالأزلية: زعموا أن الخلق كانوا مع الله فيما لم يزل.
والبدعية زعموا أن الصلاة ثلاثية ليس فيها ركعة ولا ركعتان، ويجيزون الحج في كل سنة، ويأمرون الحائض بالصوم.
والصياحية(3): زعموا قِدم الخلق مع الله، وخطأ أبي بكر في قتال أهل الردة، وقتال علي في قتال معاوية.
والزهرية يقولون بالتشبيه والعدل. /24/
(1) هذا في كتاب البحر الزخار، وفي النسخ الثلاث: حال.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: عامة.
(3) هذا في كتاب البحر الزخار. وفي النسخ الثلاث: والصياحية.