قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٠

وراءهما، إلا أن من قوله فيه إنه جسم (ع: لا) كالأجسام ولحم لا كاللحوم ودم لا كالدماء.

ومنهم من يقول في صفاته: إنها على ما هي به في تعددها من تغايرها معان /22/ هي غيره، إلا أنها قائمة في ذاته قديمة معه، فيزعم أنه(1) حي بحياة وعالم بعلم وقادر بقدرة ومريد بإرادة وسميع بسمع وبصير ببصر ومتكلم بكلام، وأنه يرى في الدار الأخرى؛ لأن صحة الوجود هو المقتضي لرؤية المعبود، لجواز رؤية المعبود كل موجود، ويذهب في النفس والوجه والعين واليد والقبضة والساق واليمين، إلى ما سبق في تصوره إلى فهمه بقلة علمه، الموجب في ظهوره لوجود قصوره عن درك ما أريد بها وعدم تورعه عن التأويل لما لا يعرفه من التنزيل، وهم الأشعرية والمرجئة هي التي من قولها: إن الإيمان قول بلا عمل، وما دانوا به من الإرجاء في الحديث الأول، وزعموا أن من أقر بالجملة دخل الجنة، وإن ضيع الفرائض في موضع لزومها، وركب المناهي في موضع تحريمها، وإن مات على الإصرار؛ فإن الجملة هي الجُنَّةُ له من النّار ما لم يشرك بالله في زعمها، وليس كذلك على رغمها، إلا أن منهم من يقول في الإيمان بأنه معرفة بالجنان وإقرار باللسان. ومنهم من يقول فيه بأنه اعتقاد في معرفة دون إقرار به. ومنهم من يقول بالإقرار دون المعرفة والإضمار.

(رجع) مسألة: وأصحاب الجُمَل هم الذين يعتقدون الحق جملة بدليل جملي. الحاكم: ولا شك أنهم ناجون ولا مذهب /23/ لهم، والعامة من اعتقد الجملة

(1) زيادة من ق.

٣٤٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥