الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٣الباب الثالث في ذكر المعتزلة وطبقاتهم
هم المعتزلة والعدلية والموحدة، ويحتجون للاعتزال بقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ﴾ [مريم:48] ونحوها، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من اعتزل من الشر سقط في الخير»(1)، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أبرّها وأتقاها الفئة المعتزلة»(2) الخبر.
قال الشيخ ناصر بن جاعد: يدل على أن مذهب الزيدية فرقة هذا المصنف في الاعتقاد مذهب المعتزلة. وقيل: إن زيدا إمامهم كان تلميذا لواصل، وأنه أخذ عنه أكثر علمه، وهذا ما يدل على صحة ذلك.
(رجع) مسألة: وسموا بذلك عند اعتزال واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد حلقة الحسن. وقيل: القول قياده، وكان أصحاب الحسن ما تصنع المعتزلة. وقيل: رجوع عمر إلى قول واصل بن عطاء في الفاسق، وخالف الحسن.
[ … ](3) مسألة: وأجمعت المعتزلة على أن للعالَم محدِثا قديما قادرا عالما حيا لا لمعان، ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر، غنيا واحدا، لا يدرك بحاسة، عدلا حكيما، لا يفعل القبيح ولا يريده.
(قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: فالله تعالى خالق كل شيء، فلا شيء مخلوق إلا والله هو(4) خالقه من قبيح وحسن وكفر وإيمان، ولا فرق في حمده في خلقه الكفر /25/ وبين خلقه للإيمان، ولا بين خلقه وبعثه لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وبين خلقه
(1) أخرجه إسماعيل الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين بلفظ قريب، رقم:51.
(2) لم نجده.
(3) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.
(4) زيادة من ق.