الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٧٣بيان الفرقة السادسة عشر من الشيع: الفضيلية والموسية: وهما فرقة واحدة وهم القائلون بأن الإمامة بعد جعفر لابنه: موسى بن جعفر، /67/ وإن جعفر الصادق بزعمهم قال لهم: سائغكم ذائعكم قائمكم (خ: قليمكم) صاحبكم صاحب التوراة يعني موسى، وقالوا: إن جعفرا قال لبعض أصحابه: عد الأيام، فعدها من الأحد حتى بلغ السبت، قال له: كم عددت؟ قال: سبعة، فقال جعفر: سبت السبوت، وشمس الدهور، ونور الشهور، ومن لا يلهو ولا يلعب وهو سائغكم وذائعكم وقائمكم وأشار إلى موسى.
بيان الفرقة السابعة عشر من الشيع: الغالية: وهم الذين غلوا في أئمتهم، حكموا فيهم بأحكام الإلهية فنسبوا بعض أئمتهم بأنه إله تعالى الله علوا كبيرا، وتابعهم الحشوية فشبهوا الخالق بالخلق والحلول والرجعة والهبوط والنزول، كما شبهت الشيعة بالبداء(1) والرجعة والتناسخ، وغير ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
بيان الفرقة الثامة عشر من الشيع: السبائية(2): أصحاب عبد الله بن سبأ، وهو الذي قال لعلي: أنت أنت، فنفاه إلى المدائن، وزعموا أنه كان يهوديا فأسلم، وكان يقول: يوشع بن نون وصى موسى فقتله علي هو وأصحابه، وافترق أتباعه من بعده إلى فرق، فمنهم من قال: إن عليا حي لم يمت، وإنه هو الذي يخرق السحاب والرعد صوته، والبرق سوطه، وينزل إلى الأرض عند اقتراب الساعة فيملأ الدنيا عدلا.