الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٠الجواب: إن المبغى عليها أولا لها حقها الأول، وإن تعدت على المذعنة بعد إذعانها لأداء ما يجب عليها أو بعد رجوعها عن بغيها صارت باغية بعد ذلك، وجاز حربهم وإعانة المذعنة المبغى عليها بالحق حتى تفيء إلى أمر الله تعالى. وكذلك إذا كانت كل عشيرة من هؤلاء صارت في الحكم باغية وأذعنت واحدة لأداء ما يجب عليها؛ كان كل من فعل فيها بعد ذلك من العشيرة التي ذكرنا هو الباغي على المذعنة، وكل من حمى الفاعل الباغي؛ فهو مثله، وينظر في ذلك.
مسألة: وعنه: قلت له: والمتهوم بالأحداث كالقتل أو الجراح إذا حل منزلة التهمة التي يلزمه(1) فيها الحبس إذا امتنع عن ما يجب عليه وألزم وحارب؟
الجواب: إذا امتنع وحارب جاز حربه، وإذا لم يحرب وامتنع؛ جاز أن يحاط به من غير حرب، ولكن تقطع المواد عنه في حصاره إلى أن يذعن أو يحرب، فيحرب حتى يذعن للحق، وينظر في ذلك. /252/
مسألة: وعنه: قلت له: والذي يصير حربا للمسلمين ويرى المسلمون أناسا يكثرون الدخول عليهم وهم أهل فساد لا من أهل التقوى، وربما أنهم يسعون بالفساد في الظن ولكن لا شك مع المسلمين أن ذلك مما يقوي الباغي على المسلمين ويضعف دولة المسلمين ويوهن قوتهم إن تركوا كذلك، وإذا دعوا إلى ترك ذلك لجؤوا في الدخول، وإن دعوا للأدب امتنعوا وتقوّوا في الامتناع بأهل البغي على طالبين القيام بالعدل، هل لمن أراد القيام بالعدل أن يجزيهم؟
(1) ق: تلزمه.